بروتوكول وطني "موحد" لعلاج السرطان في الأردن
التاج الإخباري -
تسلّم وزير الصحة إبراهيم البدور، السبت، بروتوكول علاج مرضى السرطان الوطني، الذي يتضمن الأدلة الإرشادية الوطنية الموحدة لعلاج مرضى السرطان في القطاعات الصحية المشاركة، والتي أعدتها اللجنة الوطنية المكلفة ضمن نهج تشاركي وطني يهدف إلى توحيد الممارسات العلاجية وتعزيز جودة الرعاية المقدمة لمرضى الأورام.وجرى إعداد البروتوكول عبر اللجنة الوطنية ولجانها الفرعية المتخصصة، بمشاركة نخبة من الأطباء والصيادلة السريريين والكوادر التمريضية من عدد من المؤسسات الصحية، شملت وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، ومركز الحسين للسرطان، ومستشفى الجامعة الأردنية، ومستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي، والمؤسسة العامة للغذاء والدواء.
واعتمد البدور البروتوكول خلال لقائه اللجنة الوطنية بعد أن أصبح جاهزاً، معرباً عن شكره وتقديره لأعضائها وللجان الفرعية وجميع الشركاء من المؤسسات الصحية المشاركة، تقديراً لجهودهم المبذولة في إعداد هذه الأدلة وفق أسس علمية وتشاركية.
وأوضح أن البروتوكول يحقق العدالة في إتاحة العلاجات نفسها بين جميع القطاعات الصحية دون تمييز، بحيث تكون التوصيات العلاجية موحدة أينما طُبقت، وأن ما يُعتمد في أي قطاع صحي سيكون المرجع ذاته في بقية القطاعات وفي أي مكان داخل المنظومة الصحية، بما يضمن توحيد القرار العلاجي وتعزيز العدالة العلاجية بين المرضى.
وأكد البدور أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل بين القطاعات الصحية وتوحيد البروتوكولات العلاجية، بما ينعكس على رفع كفاءة الخدمة الصحية، مبيناً أن تطوير البروتوكول الذي يضم 26 دليلاً إرشادياً علاجياً يغطي مسارات متعددة في مجال الأورام يشكل مرجعية وطنية موحدة تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمرضى، وتعزيز الاستخدام الأمثل للعلاجات المتاحة.
ولفت إلى أن هذا البروتوكول الوطني ينسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ مفهوم الطب المبني على الدليل العلمي ودعم القرار السريري في مختلف المؤسسات الصحية.
وفي هذا السياق، أشار البدور إلى أن تشكيل هذه اللجنة يأتي ضمن النهج الجديد الذي تتبعه وزارة الصحة لإطلاق بروتوكولات طبية في مختلف الاختصاصات، بما يعزز جودة الرعاية الصحية ويرفع كفاءة الاستجابة العلاجية، إلى جانب بروتوكولات سابقة مثل التعامل مع الجلطات القلبية الحادة والسكتات الدماغية.
كما أشار إلى أنه سيتم توزيع واعتماد البروتوكول خلال احتفالية وطنية تضم جميع القطاعات الصحية المشاركة وبحضور نحو 130 مشاركاً من الأعضاء واللجان والشركاء، تأكيداً على النهج التشاركي الذي جرى من خلاله إعداد هذا العمل الوطني.
وباشرت اللجنة الوطنية أعمالها بموجب قرار صادر عن وزير الصحة، حيث عقدت سلسلة من الاجتماعات الوجاهية والافتراضية، وتم تشكيل 10 لجان فرعية تخصصية تولت إعداد ومراجعة الأدلة ضمن خطة عمل وإطار زمني واضح، وبإشراف مباشر من رئيس اللجنة الوطنية وبتنسيق فني وإداري من مديرية الصيدلة والصيدلة السريرية في وزارة الصحة.
وقد تم إعداد هذا البروتوكول وفق نهج علمي تشاركي متعدد التخصصات، مع مراعاة اختلاف الإمكانات والموارد بين المؤسسات الصحية، بما يتيح تطبيقه بمرونة ضمن السياسات والبروتوكولات المؤسسية لكل جهة، مع اعتباره مرجعاً وطنياً قابلاً للمراجعة والتحديث الدوري بما يواكب المستجدات العلمية.
وترأس اللجنة الوطنية مدير مركز سميح دروزة للأورام في مستشفيات البشير/ مساعد مدير عام مركز الحسين للسرطان منذر الحوارات، وضمّت في عضويتها ممثلين عن وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية ومركز الحسين للسرطان والجامعة الأردنية ومستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، إضافة إلى مقرر اللجنة من وزارة الصحة.
الرجاء الانتظار ...