دركجيان: الهاشميون صنعوا وطناً احتضن الجميع .. والأردن منح عائلتنا الأرمنية الأمان والانتماء منذ أكثر من 120 عاماً
التاج الإخباري -
أكد المستثمر والاقتصادي جون بولص دركجيان أن الأردن بقيادته الهاشمية شكّل عبر تاريخه نموذجاً استثنائياً للوطن الذي يحتضن أبناءه بالمحبة والكرامة والإنسانية، مشيراً إلى أن عائلته الأرمنية وجدت في الأردن الأمان والانتماء منذ أكثر من 120 عاماً، قبل قيام الإمارة وتأسيس الدولة الحديثة.وقال دركجيان، في منشور كتبه عبر صفحته الشخصية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية، إن شعوره تجاه الأردن يتجاوز فكرة الانتماء التقليدي، مؤكداً أن هذا الوطن “لم يكن مجرد أرض عاشت عليها العائلة، بل وطن حمل أبناءه واحتضنهم جيلاً بعد جيل”.
وأضاف: “ليس أجمل من أن يحمل الإنسان وطناً في قلبه، إلا أن يشعر أن هذا الوطن حمله هو أيضاً، واحتضنه جيلاً بعد جيل.”
وأشار إلى أنه يفتخر بكونه سليل عائلة أردنية من أصول أرمنية عاشت على أرض الأردن منذ أكثر من قرن، وأسهمت في بناء حياتها واستقرارها داخل المجتمع الأردني، مؤكداً أن الأردن لم ينظر يوماً إلى أصول الناس أو خلفياتهم، بل جمع الجميع تحت مظلة المواطنة والكرامة والمحبة.
وقال: “عاشت عائلتنا هنا، تعبت هنا، بنت حياتها هنا، وأصبحت جزءاً من نسيج هذا البلد الطيب الذي لم يسأل يوماً من أين أتينا، بل فتح لنا قلبه وقال: أنتم منّا وفينا.”
وأكد دركجيان أن عيد الاستقلال بالنسبة له لا يمثل مناسبة وطنية فقط، بل “حكاية عمر كاملة”، مرتبطة بتاريخ عائلته وذكريات الأجداد الذين وجدوا في الأردن الأمان والاستقرار والكرامة.
وأضاف أن والده ربّاه على أن حب الأردن لا يكون بالشعارات، وإنما بالمواقف والوفاء الحقيقي للوطن، قائلاً: “حب الأردن ليس شعارات تُقال، بل وفاء يُعاش، ورجولة تُثبتها المواقف.”
وأشار إلى أن الأردن منح عائلته الكثير عبر العقود الماضية، وأن أبناء العائلة كبروا على خير هذا الوطن وتحت سمائه، وتشكلت شخصياتهم من قيم المجتمع الأردني المعروف بالمحبة والطيبة والانتماء.
وقال: “هذا الوطن أعطانا أكثر مما أخذ منا. أكلنا من خيره، وكبرت أحلامنا تحت سمائه، وتشكلت شخصياتنا من قيم أهله الطيبين.”
وأضاف دركجيان أن عائلته عاشت في دول كثيرة، وكانت أمامها فرص لحمل جنسيات أخرى والعيش في أماكن مختلفة حول العالم، إلا أن الأردن بقي دائماً الأقرب إلى القلب، مؤكداً أن شعور الانتماء للأردن لا يشبه أي شعور آخر.
وقال: “لففنا العالم، وعشنا في بلدان كثيرة، وكانت أمامنا فرص لنحمل جنسيات أخرى ونعيش حياة مختلفة، لكن الحقيقة التي بقيت ثابتة في داخلي دائماً: لا يوجد في الدنيا تراب يشبه تراب الأردن، ولا دفء يشبه دفء الأردن، ولا شعور يشبه شعورك وأنت تقول: أنا أردني.”
وأكد أن انتماءه للأردن لم يكن يوماً نابعاً من مجاملة أو مصلحة، وإنما من قناعة صادقة ومتجذرة، مشيراً إلى أن الانتماء الحقيقي لا يُشترى ولا يُمثّل، بل يظهر في ارتباط الإنسان بوطنه مهما ابتعد عنه.
وقال: “الانتماء الحقيقي لا يُشترى ولا يُمثّل. هو أن يبقى قلبك معلّقاً بوطنك مهما ابتعدت، وأن تشعر أن كرامتك من كرامته، وأن فرحته فرحتك، وأن رايته تشبه اسمك.”
وأشار دركجيان إلى أن أكبر أمنياته أن يرزقه الله أبناءً يربّيهم على حب الأردن والاعتزاز بقيادته الهاشمية كما تربّى هو على ذلك، مؤكداً أهمية الحفاظ على قيم الوفاء والانتماء للأجيال القادمة.
وختم منشوره بالقول: “الأردن ليس مجرد وطن نسكنه… بل وطن يسكننا”، مضيفاً: “كل عام والأردن بألف خير، وكل عام وراية الهاشميين عالية، وحفظ الله هذا الوطن العزيز، ملكاً وشعباً وأرضاً.”
الرجاء الانتظار ...