الحوارات يتحدث عن نظرية المؤامرة ويكشف موقفاً يسجّل للأردن في الحرب الإيرانية

التاج الإخباري -

غادة الخولي.

أكد الخبير السياسي منذر الحوارات أن بعض المحللين على الساحة تقودهم الشخصنة والرغائبية إلى تحليل الوقائع السياسية بشكل خاطئ، مشددًا على أن ميزة المفكر تكمن في عدم السير وفق أهواء الناس، بل أن يكون مساره الحقيقة، وإلا انتقل من موقع النخبة إلى الجمهور.

وقال الحوارات في حديث عبر برنامج نيران صديقة الذي يقدمه الزميل الدكتور هاني البدري، ورصدته "التاج الإخباري"، الأربعاء، إن النصر الحقيقي يتمثل بالبقاء والصمود والثبات، معتبرًا أن الفلسطيني أدرك أن تمسكه بمنزله دون إطلاق أي طلقة هو حربه مع إسرائيل.

وأضاف أن مضيق هرمز يعد مضيقًا دوليًا عابرًا، ولا يحق لإيران أو الولايات المتحدة قانونيًا السيطرة عليه أو جعله أداة من أدوات الحرب، لافتًا إلى أن المتضرر الأكبر من أي حصار للمضيق سيكون إيران نفسها بسبب التضييق على تصدير نفطها.

وأشار إلى أن نظرية المؤامرة موجودة لدى أعتى النخب، إذ يعتقد البعض أن ما يحدث مرسوم منذ مئة عام، مؤكدًا أنه لو كانت هذه النظرية صحيحة لما كانت هناك أخطاء.

وبيّن الحوارات أنه رغم امتلاك إيران نحو 250 ألف جندي، فإنها لم تستطع بنفوذها أن تكون قوة جاذبة أو أن تخلق الاستقرار، مضيفًا أن الاحتلال لديه “ورم رئيسي” يتمثل بالسعي للبقاء، فيما يمتلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “ورم الاستمرار أو الذهاب إلى السجن”.

وأوضح أن الدول العربية لديها “أورام” يجب استئصالها حتى تكون لها مكانة بين الأمم، معتبرًا أن الولايات المتحدة مصابة بـ”ورم الهيمنة والنفعية وعدم احترام شعوب العالم ومصالحها”.

وأكد الحوارات أنه لا يمكن لتل أبيب أن تقود واشنطن أو أن ترسم السياسة الأمريكية، لكنه أشار إلى تناغم مصلحة إسرائيل مع الرغبة الأمريكية في التخلص من إيران.

وفي الشأن الأردني، قال الحوارات إن الأردن تحمّل نتائج الصراعات وأعباءها في المنطقة، من لاجئين ومخدرات، لافتًا إلى وجود معاهدة دفاع بين الأردن والولايات المتحدة، ورغم ذلك لم يشارك الأردن في الحرب على إيران، معتبرًا أن هذا موقف يُسجل له.

وأشار إلى أن الاهتمام بالمشروع الداخلي الأردني الوطني بدأ في عهد الملك عبدالله الثاني، مؤكدًا أن الأردنيين أذكياء ويحبون وطنهم، وإلا لما تمكنوا من تحمّل كل التحديات.

وكشف الحوارات عن وجود مفاوضات سرية بين الولايات المتحدة وإيران بعيدًا عن المسار الباكستاني، مؤكدًا أن الصواريخ الإيرانية استهدفت الأردن، وأن للمملكة سيادة على أرضها وأجوائها الجوية ومياهها، ولا يحق لأي جهة اختراق هذه السيادة.

وشدد على أن الأردن رفض منذ اليوم الأول الحرب الإيرانية أو المشاركة فيها، ولم يأذن باختراق أراضيه، معتبرًا أن الأردن صاحب حق قانوني في إعلانه هذا الموقف.

وأضاف أن جميع الصواريخ الإيرانية التي استهدفت إسرائيل مرت عبر الأردن رغم وجود طرق أخرى، في حين أن الضربات الإسرائيلية على إيران لم تمر فوق الأجواء الأردنية.

وأكد الحوارات في ختام حديثه أن الولايات المتحدة وحدها لا تكفي لحماية أي دولة، مشددًا على ضرورة وجود منظومة أمنية تدافع من خلالها الدول عن نفسها، وضرورة تعلّم الجسارة في الرد على أي عدوان.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى