“نظام الطيبات” يُشعل التساؤلات .. ومستشار أمن غذائي يحسم الجدل لـ"التاج" حول الدجاج والبيض في الأردن
التاج الإخباري -
غادة الخولي.أكد المستشار الأمني والغذائي الدكتور مطيع الشبلي، أن ما يُعرف بـ“نظام الطيبات” أثار خلال السنوات الأخيرة جدلًا واسعًا في عدد من الدول العربية، ومنها الأردن، خاصة بعد ربطه بين بعض الأغذية الأساسية، وعلى رأسها الدجاج والبيض، وبين أضرار صحية وادعاءات تتعلق باستخدام الهرمونات.
وأوضح الشبلي في حديث مع "التاج الإخباري"، الثلاثاء، أن الدعوة إلى تقليل الأطعمة عالية التصنيع والاهتمام بجودة الغذاء تُعد فكرة إيجابية يتفق معها كثير من المختصين في التغذية والصحة العامة، إلا أن المشكلة بدأت مع التوسع في التحذير من استهلاك الدجاج والبيض بشكل شبه مطلق دون وجود إجماع علمي واضح يدعم هذه الادعاءات.
وأشار إلى أنه لا يوجد حتى اليوم اعتراف من المؤسسات الطبية أو الغذائية العالمية بـ“نظام الطيبات” كنظام غذائي متكامل ومدروس، مؤكدًا أن العلم الحديث في مجال التغذية يقوم على مبدأ التوازن والتنوع والاعتدال، وليس على تصنيف الأطعمة بأنها “نافعة بالكامل” أو “ضارة بالكامل”.
وبيّن أن البيض يُعد من الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، لاحتوائه على بروتين عالي الجودة وفيتامينات متعددة، إضافة إلى مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ والجهاز العصبي، لافتًا إلى أن الدراسات الحديثة لم تعد تعتبر تناول البيض المعتدل خطرًا مباشرًا على صحة القلب بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء.
وفيما يتعلق بالدجاج، أوضح الشبلي أنه يُعتبر من أهم مصادر البروتين الحيواني حول العالم، وأن المشكلة – إن وُجدت – ترتبط ببعض الممارسات الخاطئة المتعلقة بجودة التربية أو الأعلاف أو الاستخدام غير القانوني لبعض المواد، وليس في الدجاج بحد ذاته.
وأكد أن الادعاء بأن الدجاج والبيض “مهرمن” انتشر بشكل واسع بين الناس، إلا أن المختصين في قطاع الدواجن يؤكدون أن استخدام الهرمونات في تربية الدجاج التجارية ليس أمرًا شائعًا، بل يُعد غير اقتصادي بسبب ارتفاع تكلفته مقارنة بالعائد الإنتاجي.
وأضاف أن النمو السريع للدجاج في المزارع الحديثة يعود غالبًا إلى التحسين الوراثي، والتطور في برامج التغذية وأساليب التربية الحديثة، وليس بالضرورة إلى استخدام الهرمونات كما يُشاع.
وأشار إلى أن مزارع الدواجن والبيض في الأردن تخضع لرقابة الجهات الرسمية المختصة، مثل المؤسسة العامة للغذاء والدواء ووزارة الزراعة والجهات البيطرية، مبينًا أنه لم تصدر تقارير رسمية تؤكد وجود استخدام واسع للهرمونات في المنتجات المتداولة في الأسواق المحلية.
ولفت إلى أن بعض الناس يشعرون بتحسن صحي بعد تقليل الوجبات السريعة والسكريات والأطعمة المصنعة، ما يدفعهم لربط هذا التحسن بجميع تفاصيل النظام الغذائي الذي يتبعونه، رغم أن السبب قد يكون ببساطة تبني نمط حياة أكثر توازنًا وصحة.
وحذر الشبلي من خطورة بعض الأنظمة الغذائية المتشددة التي قد تُسبب خوفًا مبالغًا فيه تجاه الطعام أو تؤدي إلى حرمان الجسم من عناصر غذائية مهمة دون توفير بدائل مدروسة، خاصة للأطفال والمرضى.
وأكد أن تناول الدجاج والبيض باعتدال ومن مصادر موثوقة ما يزال جزءًا طبيعيًا من الأنظمة الغذائية الصحية في مختلف دول العالم، وأن الحكم على أي غذاء يجب أن يستند إلى الأدلة العلمية والرقابة الصحية، لا إلى الشائعات أو الانطباعات الشخصية المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
الرجاء الانتظار ...