خطاب الحقيقة ودبلوماسية التأثير .. كيف يعيد المومني صياغة الوعي في معركة الفضاء الرقمي؟

التاج الإخباري -

غادة الخولي.

لطالما أثبت لنا وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني أنه يمثل تلك الشخصية المتزنة والمتوازنة التي لا ترتجل المواقف بل تزن الكلمات بميزان من ذهب فالحكمة هي السمة الغالبة والرجحان الحقيقي، ولكل تصريح يصدر منه فيه من الادارك والوعي الذي ينطلق من فهم عميق لواقع الإعلام وتحدياته الحالية.

وعندما يخاطب الدكتور المومني المجتمع فإنه لا يتحدث بلغة المواربة أو الحديث من خلف السطور أو الأساليب التقليدية في عدم المكاشفة بل يخاطب أولئك المثقفين الواعين والمواكبين للإعلام المتطور بمختلف أدواته وأبعاده بكل شفافية وحرص كبير على نقل الحقيقة كما هي في كل الظروف.. ومن هنا التقط المومني خيطاً إستراتيجياً شديد الأهمية في بنية المجتمع الحديث وهم صُنّاع المحتوى والمؤثرون كقوة مجتمعية حقيقية لا يمكن بأي حال من الأحوال غض الطرف عنها أو تجاهل حضورها.

إن قطار الإعلام الحديث يتحرك بوتيرة متسارعة وجنونية منذ سنوات ولم يعد أمامنا خيار سوى مواكبة هذا القطار واللحاق به بكل قوة وفي هذا المشهد المتغير يسيطر المؤثرون على جزء كبير من وعي شبابنا وثقافتهم فالشباب يتبعونهم بشغف ويستمعون إلى بثوثهم المباشرة ويتأثرون بسلوكهم وطروحاتهم كـ "قدوة" رقمية في حياتهم اليومية.. وأمام هذا الواقع تأتي رؤية المومني لتطرح سؤالاً جوهرياً وإيجابياً.. لماذا لا نستغل هذه الفئة التي تعتبر جزءاً مهماً من مجتمعنا لنقل الحقيقة ودحض الشائعات؟ فالاستعانة بهم اليوم أصبحت ضرورة ليوصلوا جزءاً من التوعية والتحذيرات التي تحددها الحكومة لا سيما وأن لدينا من المؤثرين الأردنيين من يملكون تأهلاً سياسياً وفكرياً وإعلامياً يشار إليه بالبنان وهم طاقات وطنية قادرة على حمل رسالة الدولة ونقلها بنقاء.

إن الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة لا تُبنى بالشعارات.. بل تبنى عندما يشعر المواطن أن الحقيقة لا تُخفى عنه وأن الشائعة تُعرّى في كل مكان وعلى أي سبيل وبكل الطرق المتاحة.. ونحن نعلم جميعاً أن هناك متصيدين للكلمة ويتربصون بالبلاد ويحترفون تأليف الفتن وتغليفها بمقاصد سيئة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتشويه الإنجازات.. ومن هنا لم يكن تصريح الدكتور المومني حول المؤثرين مجرد فكرة عابرة بل كان إستراتيجية واعية تهدف إلى مساهمة هؤلاء في الوصول إلى شرائح أوسع من الشباب والاستفادة من السرعة والمساحة المفتوحة لنقل الحس الوطني والانتماء بما يعمق الثقة بين جيل الشباب ومؤسسات الدولة كافة وبتاريخ الأردن العميق.

في هذا الفضاء الرقمي الشاسع لا بد للحكومة من أن يكون لها جانب قوي ورائد فيه ورؤية الدكتور محمد المومني تفتح باباً جديداً من أبواب الشراكة الوطنية بين الدولة وأبنائها من المؤثرين الواعين .. فهناك من يشيد بشكل دائم بجيشنا وصلابة موقفه ومنهم من يروج لصناعاتنا ولسياحتنا، ليس فقط كأردنيين وإنما كمؤثرين عرب وأجانب ومنهم الرياضيين والسياح والمقيمين في الأردن من كافة الدول، وكم رأينا الكثير من المؤثرين غير الاردنيين أظهروا جوانب عديدة للأردن الجميل بصناعته وسياحتة ومناظره وشعبه الكريم وجيشه ورجال أمنه النشامى بصورة صادقة دون تكلف أو تصنع وبشكل جذاب وجميل، وإنها دعوة صادقة لتحويل الشاشات الصغيرة التي في أيدي شبابنا إلى منارات للوعي وسدودٍ منيعة تتكسر عليها أمواج الشائعات ليبقى الأردن دائماً بأبنائه ووعي قادته عصياً على كل اختراق ومواكباً لكل تطور.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى