إسرائيل تستعد لاعتراض أسطول جديد متجه من تركيا إلى غزة
التاج الإخباري -
أفادت مصادر إسرائيلية بأن سلاح البحرية في الجيش الإسرائيلي يستعد للتعامل مع أسطول جديد مؤيد للفلسطينيين يُتوقع أن ينطلق من تركيا، وذلك بعد أيام من هجوم إسرائيلي استهدف عدداً من سفن "أسطول الصمود" في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية، واحتجاز عشرات الناشطين على متنها.وبحسب القناة 13 الإسرائيلية، فإن الأسطول المرتقب، المتوقع انطلاقه من مدينة مرمريس التركية باتجاه قطاع غزة، تنظمه منظمة الإغاثة الإنسانية التركية، التي سبق أن نظمت أسطول "مافي مرمرة" عام 2010.
وأشارت القناة إلى أن تقديرات الجيش الإسرائيلي تفيد بأن الأسطول الجديد قد يكون أكثر أهمية من سابقه، وسط مخاوف من وجود ناشطين يحملون أسلحة نارية أو بيضاء، ومحاولات محتملة لكسر الحصار البحري المفروض على غزة بالقوة.
وأضافت أن البحرية الإسرائيلية عززت قواتها استعداداً لاعتراض الأسطول ومنعه من التقدم في الوقت المناسب.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل اتهامات وجهها ناشطون شاركوا في الأسطول الأوروبي الأخير، الذي اعترضته البحرية الإسرائيلية الخميس الماضي، حيث أكدوا أن الجنود استخدموا قوة مفرطة، وتعمّدوا تعطيل أنظمة الاتصالات والدفع في السفن، ما أدى إلى شل حركتها.
وفي سياق متصل، وصلت مساء الجمعة إلى مطار إسطنبول طائرة خاصة تقل 59 ناشطاً، بينهم 18 مواطناً تركياً، من المشاركين في "أسطول الصمود العالمي" الذي تعرّض لاعتراض إسرائيلي في البحر الأبيض المتوسط أثناء توجهه إلى غزة، فيما جرى احتجاز 175 ناشطاً.
وأفاد ناشطون عقب وصولهم بوجود تحضيرات لإطلاق أسطول جديد يضم ما بين 100 و150 سفينة، يجري تجهيزها في الموانئ التركية.
ولا تزال مجموعات أخرى من "أسطول الصمود" في طريقها إلى غزة، حيث انطلق أحدها من جزيرة صقلية الإيطالية ضمن ما يُعرف بـ"مهمة ربيع 2026"، التي أبحرت بنحو 39 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل/نيسان الماضي، مع خطط لمشاركة أكثر من 100 سفينة وقارب من موانئ في إسبانيا وإيطاليا وتونس.
وتعيد هذه التحركات إلى الأذهان أسطول "مافي مرمرة" الذي أبحر في 31 مايو/أيار 2010 لكسر الحصار عن غزة، قبل أن يتعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن مقتل 10 متضامنين أتراك وإصابة 56 آخرين، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية حادة بين تل أبيب وأنقرة.
يُذكر أن أول كسر بحري للحصار على قطاع غزة تحقق في أغسطس/آب 2008، بوصول سفينتي "الحرية" و"غزة الحرة"، فيما كانت آخر سفينة نجحت في الوصول هي "الكرامة" القطرية، التي رست في ميناء غزة في ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته.
الرجاء الانتظار ...