ما وراء الكواليس .. لماذا مدّد ترامب الهدنة؟

التاج الإخباري -

كشفت شبكة CNN تفاصيل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن تعقيد المفاوضات يعود جزئيًا إلى جهود المرشد مجتبى خامنئي للابتعاد عن الأنظار، ما عرقل المناقشات الداخلية في إيران.

وبحسب ما نقلته الشبكة عن مصادر، عقد ترامب، الثلاثاء، اجتماعًا مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض لتحديد الخطوة التالية مع إيران، تزامنًا مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار واستمرار الصمت الإيراني تجاه الشروط الأمريكية المرسلة سابقًا، ما أثار شكوكًا حول مفاوضات نائب الرئيس جي دي فانس المقررة في باكستان، حيث كانت الطائرة جاهزة في قاعدة أندروز دون تلقي رد، وفق ثلاثة مسؤولين مطلعين.

وأفادت المصادر بأن مسؤولين أمريكيين حثوا قائد الجيش الباكستاني عاصم منير على الحصول على رد إيراني قبل سفر فانس، إلا أن الرد لم يصل بعد ساعات، فيما أرجع كبار مساعدي ترامب هذا الصمت إلى انقسامات داخل القيادة الإيرانية بشأن الموقف والصلاحيات النووية، خصوصًا ما يتعلق بالتخصيب ومخزون اليورانيوم، في ظل غياب توجيهات واضحة من مجتبى خامنئي، الذي ساهم انخفاض ظهوره في تعطيل النقاشات الداخلية. ورغم ذلك، برز احتمال عقد اجتماع قريب دون تأكيد، ما دفع ترامب إلى تمديد الهدنة أسبوعين بدلًا من التصعيد.

ووفق المصادر، مدّد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين دون تحديد موعد نهائي، واصفًا المسؤولين الإيرانيين بـ"المنقسمين بشدة" عبر منصة "تروث سوشيال"، مع تفضيله الحل الدبلوماسي رغم الضغوط. كما رفض طلب طهران برفع الحصار عن مضيق هرمز قبل المفاوضات، قائلًا في مقابلة مع CNBC: "لن نفتح المضيق حتى اتفاق نهائي". وسعى وسطاء باكستانيون لإقناع الطرفين، وسط توقعات بأن تدفع الخسائر الاقتصادية المشتركة نحو تسوية، إلا أن المسؤولين الإيرانيين بدوا غير متأثرين.

وفي السياق، رفض مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، تمديد وقف إطلاق النار، واصفًا إياه بأنه "بلا معنى"، ومؤكدًا أن "الخاسر لا يملي الشروط"، معتبرًا استمرار الحصار على مضيق هرمز "عدوانًا يستدعي ردًا عسكريًا".

وأشارت المصادر إلى أن اليوم بدأ بتهديد ترامب بـ"إعادة القصف"، قبل أن ينتهي بتمديد الهدنة، رغم تحذيرات مستشاريه من مماطلة إيران، التي تستخرج صواريخ مدفونة، مع بقاء نقاط خلافية عالقة، أبرزها التخصيب النووي والعقوبات.

وخلال الأيام الماضية، أبدى ترامب تفاؤلًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق "أفضل وأرقى" من الاتفاق النووي الإيراني السابق، مستندًا إلى مهاراته التفاوضية، حيث قال: "أعتقد أننا سننتهي في نهاية المطاف إلى إبرام اتفاق عظيم. وأرى أنهم لم يعد لديهم أي خيار آخر؛ فقد قضينا على قواتهم البحرية، وقضينا على قواتهم الجوية، كما قضينا على قادتهم أيضًا".

وبعد ساعات من هذه التصريحات، وخلال تكريمه عددًا من الرياضيين في البيت الأبيض، التزم ترامب صمتًا لافتًا بشأن الحرب، مكتفيًا بالتلويح للصحفيين الذين حاولوا طرح أسئلة حول الصراع.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى