"اليورانيوم" يفاقم الأزمة بين إيران والولايات المتحدة

التاج الإخباري -

بقي مضيق هرمز مغلقاً صباح يوم الأحد في ظل تواصل الخلاف العميق بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن التوصل إلى اتفاق سلام نهائي ما يزال "بعيداً"، رغم إحراز المفاوضات بعض التقدم.

وفي وقت تتواصل فيه جهود الوساطة بعد محادثات عالية المستوى في إسلام آباد لم تثمر عن أي اتفاق نهائي، أكدت إيران أنها لن تسمح بإعادة فتح الممر البحري التجاري الاستراتيجي إلا إذا رفعت الولايات المتحدة الحصار المفروض على موانئها.

وصرح قاليباف في لقاء متلفز السبت بأن "تم تحقيق تقدم في المفاوضات مع واشنطن، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة.. لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي".

ومن المرتقب أن تنقضي مهلة وقف إطلاق النار المحددة بأسبوعين يوم الأربعاء المقبل، ما لم يجر تمديدها.

في الأثناء، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى وجود "محادثات جيدة جداً" مع إيران، محذراً من محاولة "ابتزاز" الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، ومؤكداً أن واشنطن "تتخذ موقفاً حازماً".

وكانت طهران قد أعلنت فتح مضيق هرمز بعدما تم الاتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار، إلا أنها تراجعت لاحقاً عن هذا الموقف بعد إصرار ترمب على إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وشدد قاليباف على أنه "ما لم ترفع أمريكا الحصار، ستكون حركة الملاحة في مضيق هرمز محدودة بكل تأكيد".

ويشكل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تقارب 90% نقطة خلاف محورية، حيث زعم ترمب أن إيران وافقت على تسليم نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب، وهو ما نفته الخارجية الإيرانية مؤكدة أن المخزون لن ينقل إلى أي مكان.

وفي بيان منسوب للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، تم التشديد على أن البحرية الإيرانية "على أهبة الاستعداد" لإلحاق الهزيمة بالولايات المتحدة.

ميدانياً، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي محاولة للمرور عبر مضيق هرمز دون إذن مسبق ستعتبر تعاوناً مع العدو وسيتم استهداف السفينة المخالفة، مع تسجيل عدة حوادث شملت إطلاق نار وتهديدات واستهداف سفن ومطالبة دبلوماسية هندية بالاحتجاج رسمياً.

على الصعيد الدبلوماسي، أعربت مصر عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الأيام المقبلة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية للوساطة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية والاشتباكات الميدانية المرتبطة بالحرب التي اندلعت في 28 شباط/ فبراير، وما تبعها من تصعيد في عدة جبهات.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى