واشنطن وطهران يشيران إلى تقدم في المحادثات

التاج الإخباري -

قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن المحادثات الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدمًا، مع بقاء خلافات حول القضايا النووية ومضيق هرمز، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى وجود "محادثات جيدة جدًا" رغم تحذيره من "الابتزاز" بشأن ممر الشحن البحري الحيوي.

ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل بشأن حالة المفاوضات، وذلك قبل أيام من انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت أسبوعها الثامن وأسفرت عن مقتل الآلاف، وامتدت إلى هجمات إسرائيلية في لبنان، كما تسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق.

وقال قاليباف إن المحادثات التي جرت مطلع الأسبوع الماضي شهدت تقدمًا، لكن لا تزال هناك نقاط خلاف، مؤكدًا أن كل طرف لديه خطوط حمراء، وأن القضايا العالقة قد تكون محدودة.

من جانبه، أكد ترامب وجود "محادثات جيدة جدًا" دون تقديم تفاصيل إضافية.

وأعادت طهران السبت فرض سيطرتها على مضيق هرمز وأغلقت الممر الحيوي مجددًا، في خطوة قالت إنها رد على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، معتبرة ذلك انتهاكًا لوقف إطلاق النار، فيما وصف ترامب الخطوة بأنها "ابتزاز".

وكانت إيران قد أعلنت الجمعة إعادة فتح المضيق مؤقتًا بعد اتفاق وقف إطلاق نار منفصل لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية.

ودافع ترامب عن الحصار الأميركي، مهددًا باستئناف القصف في حال عدم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وذكرت وسائل إعلام حكومية أن مجلس الأمن القومي الإيراني أشار إلى أن السيطرة على المضيق تشمل فرض رسوم مقابل خدمات الأمن والسلامة وحماية البيئة.

في السياق، أبلغت سفينتان على الأقل عن تعرضهما لهجوم أثناء عبورهما المضيق، فيما استدعت الهند السفير الإيراني في نيودلهي بعد تعرض سفينتين ترفعان علمها لإطلاق نار.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية استمرار الحصار البحري على إيران، دون تعليق على الإجراءات الإيرانية الأخيرة.

وأدى التصعيد إلى زيادة المخاوف بشأن تعطل شحنات النفط والغاز، وسط بحث ترامب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وبحسب مصادر، اقترحت الولايات المتحدة خلال محادثات إسلام آباد تعليق الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عامًا، بينما اقترحت طهران تعليقًا يتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده إنه لم يتم تحديد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات، مشيرًا إلى ضرورة الاتفاق أولًا على إطار تفاهم.

وكان ترامب قد أعلن أن الجانبين "قريبان جدًا من التوصل إلى اتفاق"، دون ظهور مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن.

واجتمع كبار مستشاري الأمن القومي في البيت الأبيض، فيما توجه ترامب إلى ناديه للجولف برفقة مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف.

وتزايدت الضغوط لإيجاد مخرج للحرب، في ظل ارتفاع أسعار البنزين والتضخم وتراجع شعبية ترامب، بالتزامن مع استعداد الجمهوريين لانتخابات التجديد النصفي.

وانخفضت أسعار النفط بنحو 10% وارتفعت الأسهم العالمية بعد إعلان إيران فتح المضيق مؤقتًا، إلا أن مصادر في قطاع الشحن أفادت بأن مئات السفن ونحو 20 ألف بحار لا يزالون عالقين في الخليج بانتظار العبور.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى