كيف تم اغتيال لاريجاني؟ تفاصيل جديدة تُكشف
التاج الإخباري -
مع إعلان إيران رسميًا، ليل الأربعاء، مقتل أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني عن عمر 67 عامًا، جراء غارات إسرائيلية، تكشفت تفاصيل جديدة حول عملية الاغتيال.وأفادت مصادر إيرانية، وفق ما نقلت وكالة فارس، أن لاريجاني قُتل برفقة نجله مرتضى، وأحد مساعديه، وعدد من مرافقيه.
وأوضحت المصادر أن عملية الاغتيال نُفذت عبر استهداف منزل ابنته في منطقة برديس شمال شرق طهران، من قبل طائرات حربية تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل.
وكانت منطقة برديس قد تعرضت لضربة نحو الساعة الثالثة فجر الثلاثاء، ضمن سلسلة غارات شنتها إسرائيل على العاصمة طهران ومناطق أخرى.
وبعد ساعات من تلك الغارات، تداول سكان ومصادر محلية أنباء عن احتمال وجود شخصيات رسمية في الموقع المستهدف، مع الإشارة إلى اسم لاريجاني، إضافة إلى أحمد رضا رادان، قائد قوى الأمن الداخلي في إيران.
وفي السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، مقتل لاريجاني في هجوم إسرائيلي، وذلك بعد أيام من ظهوره في أحد شوارع طهران خلال مشاركته في مسيرة "يوم القدس". وكان لاريجاني قد كتب لاحقًا عبر منصة "إكس" أن "قادة إيران شجعان ولا يخافون أو يختبئون"، في رد على تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي أشار إلى أن القادة الإيرانيين مختبئون.
وينتمي لاريجاني إلى إحدى أبرز عائلات رجال الدين في إيران، حيث شغل أشقاؤه مناصب عليا عقب الثورة عام 1979.
وعُرف لاريجاني كسياسي بارز ورجل عملي، مع تمسكه بحماية نظام الحكم، إذ شغل عدة مناصب مهمة، بينها قيادة في الحرس الثوري خلال الحرب الإيرانية العراقية، ورئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون، ثم رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى جانب مسيرته البرلمانية التي تُوجت برئاسة البرلمان لمدة 12 عامًا.
ولكونه من أبرز رجالات النظام في عهد المرشد السابق علي خامنئي، تولى مسؤوليات واسعة شملت ملفات حساسة، أبرزها المفاوضات النووية مع الغرب، وإدارة علاقات طهران الإقليمية، والتعامل مع الاضطرابات الداخلية.
ورغم التزامه بسياسات خامنئي، دعا لاريجاني أحيانًا إلى نهج أكثر حذرًا مقارنة ببعض شخصيات التيار المتشدد، مفضّلًا استخدام الدبلوماسية لتحقيق أهداف إيران، إلى جانب تبني خطاب مهدئ تجاه المعارضة الداخلية.
إلا أن تقارير أشارت إلى دوره في قمع احتجاجات يناير الماضي، التي أسفرت عن مقتل آلاف المحتجين، ما دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات عليه الشهر الماضي، بحسب رويترز.
ويُذكر أنه عقب بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير، كان لاريجاني من أوائل المسؤولين الإيرانيين الذين علقوا على التطورات، متهمًا واشنطن وتل أبيب بالسعي إلى تفكيك إيران ونهبها، وموجهًا تحذيرات حادة لأي تحركات احتجاجية داخلية.
كما اعتُبرت تلك الهجمات ضربة لنهجه في الملف النووي، الذي سعى من خلاله إلى تطوير قدرات نووية ضمن الحدود المقبولة دوليًا دون التسبب في مواجهة عسكرية.
الرجاء الانتظار ...