أسعار الحلويات الرمضانية تشتعل .. كيلو القطايف يصل لـ11 دينار والكعك بالعجوة 39 دينار
التاج الإخباري -
- لينا الناصر
العواد لـ”التاج” : “الصناعة والتجارة” هي المعنية بوضع السقوف السعرية للحلويات والنقابة لا تمتلك صلاحيات تنفيذية
في كل عام، تتصدّر القطايف موائد الأردنيين خلال شهر رمضان، إلا أن هذا العام أثارت جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ارتفاع أسعار الحلويات، ما دفع المواطنين للتساؤل عن أسباب التفاوت الكبير في الأسعار بين المحلات.
ورصدت “التاج الإخباري” هذا التفاوت بين المحلات المختلفة، حيث بلغ سعر كيلو القطايف الجاهزة في بعض المحلات 11 دينارًا، بينما عرضته محلات أخرى بسعر 5 دنانير فقط، فيما لا يتجاوز سعر كيلو عجينة القطايف غير المحشوة دينارًا إلى دينار ونصف.
وأثار هذا الفارق الكبير تساؤلات المواطنين حول معايير التسعير، وما إذا كانت مرتبطة بالعلامة التجارية وجودة المكونات، أو بعوامل أخرى مثل كلف التشغيل وقوة المنافسة في السوق المحلي.
وأكد عمر العواد، نقيب أصحاب محلات الحلويات والمطاعم، في حديثه لـ”التاج الإخباري”، أن أسعار القطايف شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في بعض المحلات، بينما بقيت أسعار باقي الحلويات التقليدية مستقرة. وأضاف أن بعض المحلات بالغت في التسعير نتيجة ضعف القوة الشرائية وارتفاع الطلب الموسمي.
وأشار العواد إلى أن بعض المحلات الشعبية في المحافظات تقدم حلويات ذات جودة عالية بأسعار منخفضة جدًا وتُباع بسرعة، ما يعكس قدرتها على تلبية طلبات الزبائن بكفاءة. في المقابل، تبيع المحلات المعروفة أو “البراند” في بعض المدن نفس المنتجات بأسعار تصل إلى ضعف السعر، حيث إن المنتج الذي يُباع بسرعة في محافظة معينة قد يحتاج إلى مدة أطول ليُباع في محافظة أخرى. وأوضح أن السعر الأعلى لا يضمن بالضرورة جودة أفضل، وأن المحلات الشعبية غالبًا تقدم توازنًا أفضل بين السعر والجودة بما يحقق رضا الزبائن.
وشدد العواد على ضرورة وضع تسعيرة موحدة للسوق للحد من ارتفاع الأسعار والفروقات الكبيرة بين المحلات في مختلف المحافظات. وأوضح أن تحديد الأسعار والسقوف السعرية لا يندرج ضمن صلاحيات النقابة وحدها، بل هو قرار جماعي تتخذه وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع دائرة المبيعات والنقابة. وأضاف أن النقابة تستطيع اقتراح السقوف السعرية، لكنها لا تمتلك صلاحية تنفيذية، وأشار إلى أن المحلات التي تدفع ضريبة المبيعات تمتلك حرية تحديد أسعارها، بينما المحلات غير الخاضعة للضريبة مُلزَمة بالالتزام بالسقوف السعرية المحددة.
وأكد العواد أن النقابة لا تقوم بجولات تفقدية دائمة، لكنها تتدخل عند تكرار الشكاوى على محل معين، فتقوم بجولة تفقدية، وتحذيره، ومراقبته، وإذا لم يلتزم بالإجراءات يُتخذ بحقه الإجراء المناسب. وأكد وجود تواصل دائم بين النقابة ومؤسسة الغذاء والدواء، بالإضافة إلى تقارير دورية بين النقابة ووزارة الصناعة والتجارة، مع التأكيد على ضرورة إلزام كافة المحلات بالسقوف السعرية في جميع المحافظات.
وأشار العواد إلى أن بعض القطايف التي تُباع بأسعار منخفضة في محافظات معينة قد تُباع بسعر مضاعف في محافظات أخرى أو خلال الشهر نفسه. وأضاف أن بعض المحافظات تحتوي على محلات حلويات تقدم جودة وسعر أفضل من بعض المحلات في العاصمة، حيث تتراوح أسعار الحلويات الشرقية بين نصف دينار وخمسة دنانير تقريبًا. ولفت إلى أن فروقات الأسعار تعكس موقع المحل ومدى شهرة العلامة التجارية، كما أن بعض المحلات في محافظات محددة تبيع منتجات خاصة مثل كيلو الكعك بالعجوة بأسعار مرتفعة تصل إلى 39 دينارًا.
الرجاء الانتظار ...