أكثر من 50 مقاتلة أميركية تصل الشرق الأوسط قبيل جولة مباحثات نووية مع إيران

التاج الإخباري -

كشفت بيانات تتبّع الطيران ومسؤول أميركي، الأربعاء، عن انتقال أكثر من 50 طائرة مقاتلة من طرازات "إف-35" و"إف-22" و"إف-16" إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الـ24 ساعة الماضية، في خطوة تعكس تصعيداً عسكرياً متزامناً مع حراك دبلوماسي حول الملف النووي الإيراني.

وجاء هذا التحرك بعد أيام من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، ما يعكس استعدادات عسكرية متزايدة تحسباً لأي تطورات محتملة مع إيران.

وقال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، إن الهدف الأساسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، محذراً من أن امتلاكها للسلاح سيدفع دولاً أخرى في المنطقة وخارجها للسعي نحو امتلاكه أيضاً. وأضاف فانس أن جميع الخيارات ما تزال مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

وجاءت التصريحات بعد جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الطرفين توصلوا إلى "مبادئ توجيهية" لاتفاق نووي محتمل، معتبراً المحادثات "جدية وبناءة وإيجابية"، وموضحاً أن هناك "تقدماً جيداً مقارنة بالاجتماع السابق".

وأكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي لعب دور الوسيط، أن الجولة الثانية شهدت تقدماً نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا التقنية، وأن اللقاءات كانت "بناءة" مع "خطوات واضحة" قبل الجولة المقبلة.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه طهران عن تقدم تفاوضي، تواصل واشنطن حشد قوات إضافية في المنطقة، ما يعكس استراتيجية مزدوجة تقوم على الضغط العسكري بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

وأشار عراقجي إلى أن الجانبين اتفقا على العمل على مسودات مكتوبة وتبادل النصوص تمهيداً لتحديد موعد الجولة الثالثة من المفاوضات، بينما وصف مسؤول أميركي سير المحادثات بأنها "سارت كما هو متوقع".

وتظهر هذه التطورات مشهداً إقليمياً معقداً، حيث يتقاطع التصعيد العسكري الأميركي مع مؤشرات انفتاح سياسي، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجولات المقبلة من مفاوضات نووية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى