دعوات برلمانية لتضمين حقوق ذوي الإعاقة بالأجندة التشريعية
التاج الإخباري -
دعا برلمانيون وخبراء إلى تكثيف الجهود والضغط لضمان تضمين حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على الأجندتين التشريعية والرقابية لمجلس النواب، بما يعزز مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة.جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور، ناقشت دور البرلمان في تعزيز مواطنة الأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم مشاركتهم السياسية.
وفي افتتاح الجلسة، قال مندوب رئيس مجلس النواب، النائب الأول لرئيس المجلس الدكتور خميس عطية، إن الحديث عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لا يُعد ترفًا فكريًا أو ملفًا قطاعيًا محدودًا، بل معيارًا حقيقيًا لتقدم الدول واختبارًا لصلابة منظوماتها السياسية والتشريعية.
وأضاف عطية أن المواطنة لا تتجزأ، وأن الحقوق لا تُمنح كامتياز بل تُصان كأصل دستوري ثابت، مستذكرًا ما قاله جلالة عبد الله الثاني ابن الحسين خلال ترؤسه القمة العالمية للإعاقة في برلين العام الماضي، حول فخره بجهود الأردنيين في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وأكد أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان مشاركتهم الكاملة في الحياة العامة واجب وطني، وأن هذه الرؤية الملكية شكلت بوصلة عمل واضحة لمؤسسات الدولة.
وأشار عطية إلى أن التشريع العادل هو المدخل الحقيقي للدمج، وأن الرقابة الفاعلة تشكل الضمانة لتنفيذ القوانين بروحها، مؤكدًا المضي قدمًا في مراجعة الأطر القانونية وتطويرها بما يعزز إمكانية الوصول وتكافؤ الفرص ودعم المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للأشخاص ذوي الإعاقة.
من جانبه، أكد أمين عام المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدكتور مهند العزة أن استضافة الأردن للقمة العالمية للإعاقة شكلت اعترافًا دوليًا بدور الأردن وإنجازاته في هذا المجال، مشيرًا إلى أن مخرجات القمة، بما فيها إعلان عمّان–برلين والالتزامات التي قطعتها المؤسسات الوطنية والدولية، تمثل فرصة حقيقية لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشدد العزة على أهمية دور اللجان النيابية في مناقشة ورصد واقع تطبيق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والالتزامات الوطنية ذات الصلة، مؤكدًا استعداد المجلس لدعم الجهود الوطنية، خاصة تلك التي يقودها الشباب والنشطاء من الأشخاص ذوي الإعاقة، لتعزيز العمل الجماعي والضغط الفاعل لضمان تكافؤ الفرص والمشاركة في صنع القرار.
بدورها، أكدت الممثلة المقيمة لمؤسسة كونراد أديناور في عمّان فيرونيكا ارتيل أهمية الدعم المستمر لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، وأهمية الاطلاع على التجارب والممارسات الفضلى في هذا المجال، مشيرة إلى أن القمة العالمية للإعاقة شكلت فرصة لمناقشة القضايا والمتطلبات الداعمة لدمج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأعربت عن أهمية بناء الشراكات مع مختلف الجهات لتحفيز الأشخاص ذوي الإعاقة وتطوير قدراتهم، مؤكدة استعداد المؤسسة لمواصلة التعاون في هذا المجال.
وتخللت الجلسة استعراض التجربة الأردنية في تنظيم القمة العالمية الثالثة للإعاقة، حيث جرى تسليط الضوء على الالتزامات الوطنية التي تقدمت بها 88 مؤسسة حكومية وغير حكومية، بإجمالي تجاوز 130 التزامًا. كما تم عرض تجربة مشاركة الشباب ذوي الإعاقة في القمة، حيث تحدثت الناشطة رائدة أبو سمرة عن أثر مشاركتها في تعزيز خبراتها والاطلاع على تجارب الدول الأخرى، وإبراز التجربة الأردنية من خلال لقاءات وحوارات متعددة في ألمانيا.
وتمحورت مناقشات المشاركين، التي أدارتها الدكتورة عبير دبابنة عضو مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، حول أهمية العمل المشترك مع مجلس النواب ولجانه، وضمان دمج قضايا الإعاقة في مختلف الملفات، وتفعيل الأدوات التشريعية والرقابية لمتابعة الأجندة النيابية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوصى المشاركون بعقد لقاءات منتظمة مع اللجان النيابية، وتشكيل أطر تُعنى بمتابعة تطبيق بنود الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير الأدوات الرقابية بما يسهم في تنفيذ الالتزامات الوطنية وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
الرجاء الانتظار ...