البرماوي: إنشاء هيئة وطنية للمعارض والمؤتمرات يعزز مكانة الأردن مركزًا إقليميًا لسياحة الأعمال

التاج الإخباري -

أكد بلال البرماوي، الرئيس التنفيذي للشركة العربية الأولى للمعارض والمؤتمرات، أن إنشاء هيئة وطنية للمعارض والمؤتمرات في الأردن يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للفعاليات وسياحة الأعمال، في ظل توجهات اقتصادية إقليمية لتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن القطاعات التقليدية.

وأوضح البرماوي أن مأسسة قطاع المعارض والمؤتمرات ليست مجرد إجراء تنظيمي، بل محرك اقتصادي يهدف إلى تحويل الأردن إلى نقطة وصل بين القارات الثلاث، مستندًا إلى تجارب ناجحة في السعودية والإمارات، ومؤكدًا أن الحاجة باتت ملحّة لتوحيد الجهود وتنظيم القطاع وفق أفضل الممارسات العالمية.

رؤية تنافسية مستدامة

وأشار إلى أن الرؤية الاستراتيجية للهيئة المقترحة يجب أن تركز على بناء قطاع تنافسي ومستدام قائم على الابتكار، يسهم في خلق فرص عمل وتحفيز الاستثمارات، ويرفع كفاءة الإدارة، ويعزز التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية لتنويع مصادر الدخل.

مقومات أردنية واعدة

وبيّن البرماوي أن الأردن يمتلك مقومات استراتيجية تؤهله ليكون لاعبًا رئيسيًا إقليميًا، أبرزها الموقع الجغرافي الرابط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، والاستقرار السياسي والأمني، وشبكة العلاقات الدولية، إضافة إلى بيئة استثمارية وتشريعية داعمة.

مهام الهيئة ودورها المحوري

ولفت إلى أن الهيئة ستتولى وضع السياسات الوطنية المنظمة، واعتماد وتنظيم الفعاليات، والإشراف على المعايير المهنية وضمان جودة الخدمات، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة، إلى جانب تطوير الأطر التشريعية، وإصدار التراخيص، وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية، واستقطاب المنظمين الدوليين للترويج للأردن كوجهة لسياحة الأعمال.

وأضاف أن هذا التوجه يتكامل مع مشاريع قائمة ومستقبلية، منها إنشاء مركز معارض دولي في العقبة، وخطط لبناء مركز معارض متطور في مدينة عمرة الجديدة، بما يدعم التوسع الجغرافي والتنمية المتوازنة للقطاع.

صناعة استراتيجية وليست فعاليات عابرة

وأكد البرماوي أن المعارض تحولت إلى “صناعة استراتيجية” تُقاس بها قوة الدول وقدرتها على جذب الاستثمارات، ما يستدعي وجود جهة رسمية متخصصة تعمل كـ“مايسترو” ينظم إيقاع هذه الصناعة ويمنع التشتت والارتجال.

تجارب إقليمية ودولية ملهمة

واستعرض البرماوي نماذج ناجحة، منها الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات في السعودية ضمن رؤية 2030، وتجربة مكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي في الإمارات، إضافة إلى الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات.

كما أشار إلى تجارب دولية بارزة مثل مكتب سنغافورة للمعارض والمؤتمرات (SECB)، وهيئة AUMA في ألمانيا، التي تدير واحدة من أضخم شبكات المعارض عالميًا، ما يؤكد أن التخصص المؤسسي هو القاطرة الحقيقية للنمو المستدام.

وختم بالتأكيد أن إنشاء هيئة وطنية للمعارض والمؤتمرات يمثل أولوية وطنية استراتيجية لتعزيز ريادة الأردن إقليميًا ودفع عجلة النمو الاقتصادي وترسيخ حضور المملكة دوليًا.

بلال البرماوي.. مسيرة قيادية في صناعة المعارض

يتمتع البرماوي بمسيرة مهنية بارزة في قطاع المعارض والمؤتمرات، حيث يشغل رئاسة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجمعية الدولية للمعارض والمؤتمرات (IAEE)، إلى جانب عضويته في الاتحاد العالمي لصناعة المعارض (UFI) ومقره باريس.

كما شارك في اللجنة الاستشارية للبرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات في السعودية، وأسهم في وضع الأسس التنظيمية لإنشاء الهيئة الوطنية للمعارض والمؤتمرات هناك، إضافة إلى مساهمته في تأسيس الأكاديمية السعودية للمعارض، وعضويته في اللجنة الوطنية للمعارض في اتحاد الغرف السعودية، ما يعكس حضوره القيادي وخبرته التنفيذية والاستراتيجية على المستويين الإقليمي والدولي.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى