مشاركة أردنية مميزة في أعمال البرلمان العربي للطفل بالشارقة

التاج الإخباري -

يشارك أطفال البرلمان الأردني في أعمال الجلسة الثالثة للبرلمان العربي للطفل، المنعقدة في إمارة الشارقة تحت شعار "الأمن السيبراني نحو محتوى صديق للأطفال العرب"، بمشاركة ممثلين عن عشرات الدول العربية.

وأكد مدير مديرية ثقافة الزرقاء، محمد الزعبي، أن الأطفال الأردنيين سطروا حضورًا نوعيًا في فعاليات برنامج الأمن السيبراني الذي نظمته الأمانة العامة للبرلمان العربي للطفل واستضافه مقر مجمع القرآن الكريم في الشارقة، حيث خاضوا تجربة معرفية جمعت بين التوعية النظرية والتطبيق العملي، وتعرفوا إلى أسس أمن المعلومات وسبل حماية البيانات الشخصية، بما يؤهلهم ليكونوا سفراء للوعي الرقمي في مجتمعاتهم.

وأشار الزعبي إلى أن الأطفال يناقشون خلال أعمال الجلسة آليات عملية تضمن بيئة رقمية صديقة، تحميهم من المحتوى الضار، وتكفل لهم التفاعل بحرية منضبطة ومسؤولية واعية، بما يتواكب مع التسارع التكنولوجي، ويغرس في أذهانهم حقوقهم وواجباتهم في العالم الافتراضي، كما يسلطون الضوء على دورهم في صياغة سياسات رقمية تراعي مصلحة الطفل العربي وتسهم في بناء مجتمع معرفي آمن ومستدام.

وأوضح أن برنامج الجلسة يتضمن أربعة محاور متكاملة تتناول مفهوم الهندسة الاجتماعية وأساليب الخداع الإلكتروني، ومخاطر البرمجيات الضارة وسبل الوقاية منها، وأمن الأجهزة المتحركة، وحماية الخصوصية الرقمية، مقدمًا منظومة معرفية حديثة تعزز ثقافة الأمان الإلكتروني لدى الأطفال، وقد أشرف على تقديمها نخبة من المختصين في دائرة الشارقة الرقمية – مركز الشارقة للأمن السيبراني.

وأضاف الزعبي أن البرنامج شمل تدريبًا مكثفًا على مهارات التواصل الفعال، وإدارة الحوار البناء، والعمل بروح الفريق، وصناعة القرار الجماعي، وإعداد المداخلات البرلمانية وصياغة التوصيات والتقارير، إلى جانب تنمية التفكير الإبداعي والبحث العلمي، في مسار تدريبي متكامل يعزز الثقة والتمكين ويؤسس لقيادات مستقبلية قادرة على تحمل المسؤولية.

ولفت إلى أن المشاركة الأردنية توجت باحتفال تخريج مجموعة من أطفال البرلمان العربي للطفل وأعضاء البرلمان الأردني بعد إتمامهم برنامج الدبلوم البرلماني لإعداد القيادات الشبابية، الذي استمر ستة أشهر عبر تقنية الاتصال المرئي، وأقيم حفل التخرج في رحاب جامعة الشارقة، ضمن شراكة بين الأمانة العامة للبرلمان العربي للطفل والجامعة، بهدف إعداد قيادات شابة واعية قادرة على المشاركة في صنع القرار وخدمة مجتمعاتها بروح ديمقراطية ومهنية.

وأكد الزعبي أن المشاركة الأردنية تعكس النهج الوطني الداعم لتعزيز دور الأطفال في مناقشة القضايا الجوهرية التي تمس حياتهم اليومية ومستقبلهم، وترسخ ثقافة الحوار والمشاركة الفاعلة، حيث جسد الأطفال الأردنيون حضورًا مميزًا بثقة ومسؤولية، مقدمين أفكارًا مبتكرة لبناء فضاء رقمي آمن يحميهم من المخاطر الإلكترونية ويعزز الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا الحديثة.

وأوضح أن الحضور الأردني المميز في هذا المحفل العربي الشامل يؤكد أن الطفل الأردني بات رقمًا فاعلًا في معادلة الوعي الرقمي العربي وصوتًا حاضراً على منصات القرار، يسهم في رسم صورة مشرقة لطفولة عربية قادرة على مواجهة تحديات العصر الرقمي بثقة واقتدار، وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للأجيال القادمة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى