"الصحة الرقمية" : ربط 75% من مواقع وزارة الصحة بنظام إدارة المخزون

التاج الإخباري -

قال مدير مركز الصحة الرقمية، الدكتور إبراهيم لبيب، إن 75 بالمئة من مواقع وزارة الصحة جرى ربطها بنظام إدارة المخزون، ما أسهم في تحقيق وفر مالي بلغ 3.5 مليون دينار، مشيرًا إلى أن نظام إدارة الأسرة ساهم في تخفيض التحويلات إلى القطاعات الصحية الأخرى خارج مستشفيات وزارة الصحة خلال العام الماضي بنسبة 65 بالمئة مقارنة بعام 2022.

وأضاف لبيب أن المركز أنجز المرحلة الثانية من مشروعه خلال مدة قياسية، حيث جرى ربط 7 مستشفيات حكومية إضافية، ليرتفع عدد المستشفيات المشمولة بخدمات الطبابة عن بُعد إلى 12 مستشفى، إلى جانب ربط 3 مراكز صحية بالنظام.

وأكد أن المركز، الذي افتتح برعاية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في تموز الماضي، قدم منذ افتتاحه وحتى أمس الثلاثاء نحو 30 ألف تقرير لصور الأشعة، من بينها 12,500 تقرير لقراءات الرنين المغناطيسي.

وأوضح أن المركز تابع أكثر من 1000 مريض في أقسام العناية الحثيثة عن بُعد، وأشرف على نحو 20 ألف جلسة غسيل كلى، فيما راجع عيادة السكري عن بُعد 550 مريضًا، وسُجلت 260 مراجعة لعيادات القلب عن بُعد، وذلك بهدف التخفيف عن المستشفيات وتحسين وصول المرضى إلى الخدمات التخصصية.

وكشف لبيب عن إدخال عيادة تغذية عن بُعد خلال الأسبوع الحالي، تشمل برامج حمية السكري وإنقاص الوزن، بما يتيح للمواطنين التواصل مع أخصائيي التغذية عبر المنصات الرقمية.

وبيّن أن قسم الأشعة حقق انخفاضًا بنسبة 85 بالمئة في زمن إصدار التقارير، إذ أصبحت تصدر خلال 24 ساعة بعد أن كانت تستغرق نحو 10 أيام سابقًا، إلى جانب انخفاض نسب الوفيات في أقسام العناية الحثيثة نتيجة توفر الاستشارات الطبية التخصصية عن بُعد على مدار الساعة.

وأشار إلى أن المركز أسهم أيضًا في تقليل تحويل المرضى من المستشفيات الطرفية إلى المستشفيات المركزية، من خلال معالجة غالبية الحالات التي لا تتطلب تدخلًا جراحيًا كبيرًا في مواقعها.

وقال إن المرحلة المقبلة ستشهد توسعة لربط المراكز الصحية بالمركز وتعميم خدمات الاستشارات عن بُعد، بعد نجاح التجربة في ثلاثة مراكز صحية شاملة هي: المشارع، والأميرة بسمة، وغور المزرعة، حيث سيتم التوسع ليشمل 14 مركزًا صحيًا خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أنه سيتم ربط مركز صحي واحد على الأقل في كل مديرية صحة لتغطية جميع مناطق المملكة بمنظومة الطبابة عن بُعد، على أن يتم إنجاز ذلك مع نهاية العام الحالي.

ولفت إلى العمل على إطلاق الجزء الثاني من المشروع والمتعلق بنظام إدارة المستهلكات الطبية، على غرار نظام إدارة مخزون الأدوية، بهدف توفير المستهلكات الطبية، وخفض الهدر، وتعزيز الرقابة على استخدامها في المستشفيات والمراكز الصحية والمستودعات.

وأكد أن أنظمة المركز الرقمية مبنية على شبكة «حكيم» التي تديرها شركة الحوسبة الصحية، والتي وفرت البنية التحتية الرقمية اللازمة لتنفيذ المشروع.

وبيّن أن التوسع الأخير شمل ربط مستشفيات: الرويشد، والبادية الشمالية، والأميرة إيمان – معدي، والشونة الجنوبية، وأبي عبيدة، ومعاذ بن جبل، وغور الصافي، لتنضم إلى مستشفيات المرحلة الأولى وهي: الرمثا، والطفيلة، والمفرق، ومعان، والإيمان – عجلون.

وأشار إلى أن خدمات الطبابة عن بُعد تتيح التواصل مع الأطباء الاختصاصيين عبر الوسائط الصوتية والمرئية، ما أسهم في تخفيف عناء التنقل عن المرضى، وسد النقص في بعض التخصصات الطبية، خاصة في المناطق البعيدة.

كما مكّنت هذه الخدمات الأطباء من قراءة الصور والفحوصات الطبية، وإصدار التقارير وإرسالها إلكترونيًا، ما عزز سرعة الاستجابة ورفع جودة الرعاية الصحية، وساهم في الحد من الحاجة إلى نقل الكوادر الطبية أو تحويل المرضى.

وأضاف أن المركز أدى دورًا محوريًا في متابعة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات ومستودعات الأدوية من خلال أنظمة رقمية متكاملة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الصحية، ويساعد في تخفيف الاكتظاظ والحد من الهدر.

ويأتي التوسع في خدمات مركز الصحة الرقمية ضمن جهود المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، انسجامًا مع توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، لتوظيف التقنيات الرقمية الحديثة في المنظومة الصحية، بما يسهم في تجويد الخدمات والتخفيف عن المواطنين والكوادر الطبية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى