"صناعة الأردن" لـ”التاج”: المواد الغذائية متوفرة قبيل رمضان .. وتراجع القوة الشرائية للأردنيين
التاج الإخباري -
لينا الناصر ْأكد ممثل قطاع الصناعات الغذائية والتموينية والزراعية والثروة الحيوانية في غرفة صناعة الأردن، محمد الجيطان، أن السوق الأردني جاهز لاستقبال شهر رمضان من حيث توفر المواد التموينية، مشيرًا إلى أن التحدي القائم حاليًا لا يرتبط بالعرض، وإنما بمحدودية الطلب وتراجع القوة الشرائية لدى المواطنين.
وقال الجيطان خلال حديثه لـ”التاج الإخباري”، إن السوق المحلي وصل إلى مرحلة الإشباع في المواد الغذائية الأساسية، لافتًا إلى أن السلع متوفرة بكميات كافية، وفي بعض الحالات بأسعار تقل عن كلفة استيرادها من الخارج، ما يعكس استقرارًا في جانب العرض مع اقتراب الشهر الفضيل.
وأوضح أن شهر رمضان يشكّل موسمًا تقليديًا يزداد فيه الطلب نتيجة العادات الاجتماعية، إلا أن هذا العام يشهد تغيرًا في نمط الاستهلاك، في ظل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لدى الأسر.
وفيما يتعلق بوصف التحضيرات الرمضانية بـ”الخجولة”، بيّن الجيطان أن التحضيرات قائمة على مستوى السوق والقطاع الصناعي، إلا أن سلوك الشراء بات أكثر حذرًا، نتيجة ضغوط معيشية انعكست على حجم الإنفاق، وليس على توفر السلع.
وأشار إلى أن المستهلك الأردني انتقل خلال الفترة الأخيرة من ثقافة التخزين الرمضاني إلى الشراء المرحلي، مدفوعًا بتوقيت صرف الرواتب والأوضاع المالية، إضافة إلى العروض اليومية والأسبوعية التي تطرحها الأسواق، ما خفف الحاجة إلى تخزين المواد الغذائية داخل المنازل.
وحول الحركة النشطة في الأسواق، أوضح الجيطان أنها لا تعكس حالة قلق استهلاكي، وإنما تعبّر عن استهلاك مدروس ومحدود، في ظل اطمئنان المواطنين إلى توفر المواد التموينية وعدم وجود مخاوف من انقطاعها.
وأكد أن الموازنة بين تطمين المواطن وواقع محدودية الشراء يحسمها عنصر الثقة بالسوق، مشيرًا إلى أن استمرار توفر السلع ووجود منافسة سعرية بين التجار يمنح المستهلك القدرة على اتخاذ قرارات الشراء وفق احتياجاته الفعلية.
وفيما يخص دور غرفة صناعة الأردن، أوضح الجيطان أن الغرفة تتابع واقع السوق بشكل مستمر، من خلال رصد توفر المواد الخام لدى المصانع والتأكد من جاهزيتها لتلبية أي زيادة محتملة في الطلب خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن السوق المحلي قادر على الاستجابة دون حدوث أي اضطراب في العرض.
وتشهد الأسواق الأردنية مع اقتراب شهر رمضان حركة لافتة، تعكس استعدادات موسمية معتادة، إلا أن هذه الحركة لا تقابلها زيادة مماثلة في حجم الشراء، في ظل تغيّر أنماط الاستهلاك وضغوط المعيشة، ما جعل الاستعدادات الرمضانية تبدو نشطة من حيث الحركة، ومحدودة من حيث الإنفاق.
الرجاء الانتظار ...