واشنطن تضغط لفتح معبر رفح أمام البضائع .. خلافات مع إسرائيل وتعثر في إدخال المساعدات

التاج الإخباري -

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلا عن مصدر مطلع، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على الحكومة الإسرائيلية لتوسيع عمل معبر رفح ليشمل إدخال البضائع والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل تعثر جهود إعادة الإعمار واستمرار القيود المفروضة على حركة العبور.

وأوضح المصدر أن الاكتفاء بإدخال الإمدادات عبر معبر كرم أبو سالم يعرقل عمليات الإغاثة وإعادة البناء، مشيرا إلى أن توسيع نشاط معبر رفح بات ضرورة ملحة، وأضاف: "لا نعرف إلى متى سيتمكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من رفض هذا الطلب".

أوضاع إنسانية متدهورة رغم وقف إطلاق النار

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن الأوضاع المعيشية في قطاع غزة لم تشهد تحسنا ملموسا، وسط اتهامات لإسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بإدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والطبية والإغاثية، إضافة إلى البيوت المتنقلة وفتح المعابر بشكل كامل.

وكانت السلطات قد أعادت، الاثنين الماضي، تشغيل معبر رفح بشكل محدود وتحت قيود إسرائيلية مشددة، ما أبقى حركة التنقل والإمدادات الإنسانية في نطاق ضيق.

عبور محدود وتحقيقات مشددة

وأفادت مصادر فلسطينية بأن 25 فلسطينيا وصلوا فجر اليوم إلى قطاع غزة قادمين من مصر عبر المعبر، في حين غادره 46 شخصا بينهم مرضى ومرافقون.

وبموجب التعليمات الإسرائيلية الحالية، يسمح للفلسطينيين بالعودة إلى القطاع فقط إذا كانوا قد غادروه بعد اندلاع الحرب، التي شهدت سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو/أيار 2024.

ونقلت شهادات عائدين، من بينهم مسنون وأطفال، تعرضهم لتحقيقات إسرائيلية قاسية خلال إجراءات العبور، مؤكدين في الوقت ذاته تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولات تهدف إلى تهجيرهم.

التزامات مؤجلة

وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح معبر رفح بالكامل خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن مصادر فلسطينية وإسرائيلية تشير إلى أن هذه الخطوة لم تنفذ حتى الآن، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع ويعطل إدخال المساعدات ومواد إعادة الإعمار.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتسهيل وصول الإغاثة الإنسانية إلى غزة، وسط تحذيرات من استمرار تدهور الأوضاع المعيشية في ظل القيود المفروضة على المعابر.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى