ارتباك دبلوماسي يخيّم على مسار واشنطن وطهران قبيل موعد حاسم

التاج الإخباري -

قالت وسائل إعلام عبرية، الأربعاء، إن جولة المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والمقررة يوم الجمعة، جرى إلغاؤها، على خلفية خلافات تتعلق بمكان عقد الاجتماع ومضمونه، وسط تضارب في الروايات بين الأطراف المعنية.

وذكرت القناة 12 العبرية أن جولة المحادثات الأميركية-الإيرانية التي كان من المفترض أن تُعقد في الأيام المقبلة “أُلغيت”، ناقلة عن مصدرين أميركيين أن السبب يعود إلى انسحاب إيران من التفاهمات السابقة بشأن موقع اللقاء وطبيعة الملفات المطروحة للنقاش.

وأضاف المصدران، وفق القناة، أن واشنطن أبلغت طهران رفضها نقل المحادثات من تركيا إلى سلطنة عُمان، أو تغيير الصيغة التي جرى الاتفاق عليها في وقت سابق.

بدورها، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن إلغاء الجولة جاء بعد مطالبة إيران بحصر المباحثات في الملف النووي فقط، في حين لا ترغب الإدارة الأميركية – بحسب الصحيفة – في قصر المفاوضات على هذا الملف دون غيره.

ونقلت قناة “i24news” العبرية عن مصدرين مطلعين على تفاصيل الاتصالات أن الإيرانيين وافقوا على مناقشة القضية النووية حصراً، بينما أراد الجانب الأميركي توسيع جدول الأعمال ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية وقضايا أخرى تتعلق بالسياسات الإقليمية.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بلاده كانت تعتقد في البداية أنه تم الاتفاق على عقد المحادثات في تركيا، مشيراً إلى أن مكان انعقادها لا يزال قيد الترتيب. وشدد على أن أي لقاء محتمل مع طهران يجب أن يتناول البرنامجين النووي والصاروخي، إضافة إلى دعم إيران لحلفائها في المنطقة وطريقة تعاملها مع شعبها.

في المقابل، كان موقع “إكسيوس” الأميركي قد أفاد نقلاً عن مسؤولين أن سلطنة عُمان ستستضيف جولة من المباحثات بين واشنطن وطهران الجمعة المقبل، موضحاً أن إيران طلبت تغيير مكان وصيغة المفاوضات المقترحة.

ولم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأن ما أوردته وسائل الإعلام العبرية والأميركية حول إلغاء الجولة أو أسباب تعثرها.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية على إيران خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع احتجاجات داخلية شهدتها البلاد أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وتقول طهران إن الولايات المتحدة تستخدم العقوبات والضغوط السياسية لإيجاد مبررات للتدخل الخارجي وصولاً إلى تغيير النظام، متوعدة برد “شامل وغير مسبوق” على أي هجوم قد يستهدفها، حتى لو كان محدوداً.

في المقابل، تتهم إسرائيل والولايات المتحدة إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، من بينها توليد الطاقة الكهربائية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى