"مأساة أطفال غزة" .. تتصدر المشهد السينمائي العالمي عبر الأوسكار

التاج الإخباري -

وصل فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية إلى القائمة النهائية للأفلام المرشحة لجائزة أفضل فيلم دولي ضمن جوائز الأوسكار، ليكون واحدًا من خمسة أعمال فقط تنافس على اللقب، مسلطًا الضوء على مأساة الأطفال في غزة على الساحة السينمائية العالمية.

وقالت بن هنية في حديثها إن الفيلم ليس مجرد عمل فني، بل مشروع إنساني يهدف إلى إيصال صوت الأطفال الفلسطينيين ومعاناتهم، ومواجهة الصور النمطية عن الفلسطينيين والمسلمين في السينما الغربية، خصوصًا هوليوود.

ويروي الفيلم مأساة الطفلة الفلسطينية هند رجب (5 أعوام)، التي استشهدت مع أفراد من عائلتها في قطاع غزة، من خلال تسجيل صوتها الأخير أثناء اتصالها بطواقم الإسعاف الفلسطينية، طلبًا للنجدة بعد مقتل أقاربها، معتمدة على الصوت بوصفه محور السرد الفني والأخلاقي للفيلم.

وأوضحت المخرجة أنها حرصت على أن يعيش المشاهد التجربة كما عاشتها الطفلة، مؤكدة أن الهدف ليس الترفيه، بل توليد شعور دائم بالألم والمسؤولية تجاه الأطفال في غزة. وأضافت أن الفن لا يغير السياسات مباشرة، لكنه يشكل وعي الرأي العام ويخلق ضغطًا غير مباشر على صناع القرار.

كما كشفت أن الفيلم تعاون مع منظمات دولية، منها الصليب الأحمر وأوكسفام ومنظمة العفو الدولية، لاستخدامه في عروض تعليمية وتوعوية، ما يعكس قدرة السينما على دعم الجهود الإنسانية ونقل الواقع الفلسطيني بصدق.

وترى بن هنية أن وصول الفيلم إلى الأوسكار رسالة قوية تؤكد قدرة السينما العربية على اختراق المنصات العالمية، وأن الأعمال الإنسانية والسياسية الصادقة يمكن أن تترك أثرًا طويل المدى في النقاشات الدولية حول العدالة وحقوق الإنسان.

يُذكر أن حفل توزيع جوائز الأوسكار سيُقام في مسرح دولبي بمدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا منتصف مارس المقبل، حيث سيُعلن عن الفائزين، ما يشكل فرصة للفيلم العربي لتأكيد حضوره ونقل صوته وصوت هند إلى جمهور عالمي واسع من النقاد وصناع السينما.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى